2010/2009 الاستادة غنيمة لحلو

قرار بتاريخ 03-02-2007
ان المحكمة العليا :
حيت طلب الطاعن نقض القرار الصادر بتاريخ 02-03-2002 عن مجلس قضاء المسيلة القاضي بقبول الاستئناف و في الموضوع بالغاء الحكم المستأنف الصادر
في23-11-1998 و التصدي من جديد برفض الدعوى
حيث رفع الطاعن دعوى جاء فيها انه ابرم مع مؤسسة ترقية السكن العائلي عقد حفظ الحق محرر بتاريخ 10-02-1991 يتضمن التنازل له عن طريق البيع
للمسكن محل النزاع الكائن بحي 110 مسكن بالمسيلة. غير ان مؤسسة ترقية السكن العائلي تم حلها و حل محلها ديوان الترقية و التسيير العقاري الذي
اشغال بناء مسكن الطاعن و انتهى الى طلب الزام المطعون عليه باتمام اشغال بناء المسكن في حين اجاب ديوان الترقية و التسيير العقاري و تمسك برفض
رفض مواصلة اتمام
الدعوى استناد الى ان عدم الانجاز يعود الى ضعف الغلاف المالي و ارتفاع اسعار مواد البناء و من تمة لا يمكنه القيام بالانجاز.
انتهت الدعوى الى صدر حكم مؤرخ في 23-11-1998 القاضي بالزام ديوان الترقية و التسيير العقاري باتمام اشغال انجاز المسكن مضوع النزاع و في الاستئناف اصدر
المجلس القرار محل الطعن بالنقض
حيت الطعن بالنقض يستند الى وجه وحيد مأخود من الخطأ في تطبيق القانون
حيث يعيب على القرار المطعون فيه انه انتهى الى رفض دعواه استنادا الى أحكام المادة 107 الفقرة 3 ق.م على اساس انه يتعدر تنفيد الالتزام التعاقدي بسبب
الظروف الطارئة التي تتمتل في ضعف الغلاف المالي و ارتفاع اسعار مواد البناء و التي ادت الى تغيير تكلفة الانجاز
حيت من جهة يدعي الطاعن ان قضاة الموضوع اعتبروا ارتفاع الاسعار و ضعف الغلاف المالي كظروف طارئة في حين ان لاتتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في
المادة 107ق م اذ هي حوادت متوقعة خاصة و غير نادرة الوقوع و لم تسبب للمدين خسارة فادحة
حيت من جهة اخرى يعيب على القرار المطعون فيه انه اخطأ في تطبيق القانون لما قضى باعفاء ديوان الترقية التسيير العقاري من تنفيد التزامه التعاقدي كأتر لتدخل
الظروف الطارئة في حين يجوز للقاضي رد الالتزام المرهق الى الحد المعقول دون حل آخر
و حيت ان ما يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه في محله ذلك ان قضاة الموضوع انتهوا الى رفض دعوى الطاعن الرامية على الزام المدين بتنفيد العقد استنادا
الى الظروف الطارئة غير انهم لم يتاكدوا من توفر شروط الظروف الطارئة و لم يبينوا ان ضعف الغلاف المالي و ارتفاع اسعار مواد البناء تعد ظروف طارئة و ان ترتب
على حدوتها ان اصبح تنفيد الالتزام التعاقدي مرهقا للمدين يهدده بخسارة فادحة.
فاذا تبين لهم ذلك اجاز للقاضي ان يرد الالتزام المرهق الى حده المعقول دون ان يعفو المدين من تنفيد التزامه و القضاء خلاف ذلك يعد خطأ في تطبيق المادة 107 ق
م مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض
فلهذه الاسباب :
قضت المحكمة العليا :
بقبول الطعن شكلا و في الموضوع بنقض و ابطال القرار المطعون فيه و احالة القضية على نفس الجهة القضائية للفصل فيها مجددا من هيئة اخرى و طبقا للقانون.